السيد ناصر حسين الهندي
100
إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم
قائلون منهم : ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته ( 1 ) ، الخ . وقال ابن تيمية ، في منهاج السنة ، في ضمن كلام له يذكر فيه عمر ما لفظه : ولهذا لما استخلفه أبو بكر كره خلافته طائفة حتى قال له طلحة : ماذا تقول لربك إذا وليت علينا فظا غليظا ، فقال : أبا لله تخوفوني ، أقول : وليت عليهم خير أهلك ( 2 ) . وقال ابن حجر المكي في الصواعق ، في ذكر استخلاف أبي بكر لعمر ما لفظه : ودخل عليه بعض الصحابة فقال قائل منهم : ما أنت قائل لربك إذا سألك عن تولية عمر وقد ترى غلظته ، فقال أبو بكر : بالله تخوفوني أقول : اللهم إني استخلفت عليهم خير أهلك أبلغ عني ما قلت من ورائك ( 3 ) . وقال علي المتقي ، في كنز العمال في كتاب الخلافة ، في ذكر خلافة عمر في ضمن خبر ما لفظه : وسمع بعض أصحاب النبي ( ص ) بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به ، فدخلوا على أبي بكر فقال له قائل منهم : ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته ، فقال أبو بكر : أجلسوني بالله تخوفونني ، خاب من تزود من أمركم بظلم أقول : اللهم استخلفت عليهم خير أهلك أبلغ عني ما قلت لك من ورائك ، ثم اضطجع ( 4 ) . وقال علي المتقي أيضا في كنز العمال ، في ذكر خلافة عمر ، عن زيد بن الحارث : أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل إلى عمر يستخلفه فقال الناس : تستخلف علينا عمر فظا غليظا فلو قد ولينا كان أفظ وأغلظ فما تقول لربك إذا لقيته ، قد استخلفت علينا عمر ، فقال أبو بكر : أبربي تخوفونني ، أقول : اللهم
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 51 . ( 2 ) الرياض النضرة 1 : 237 . ( 3 ) منهاج السنة 2 : 170 ط بولاق . ( 4 ) الصواعق الحرقة 53 ط بولاق 1324 . ( 5 ) كنز العمال 5 : 449 . الطبقات 3 : 199 . 274 عن عائشة .